الفصل الخمسون..
نظرات جيسيكا الحادة له جعلته يبلع ببطئ..
"لا داعي لأن تتحدث وتبرر، أعلم من أرسلك إلى هنا للتجسس"
قالت وهو تسير تجاهه بينما هو يعود للخلف ليس خوفاً منها ولكنه بمنطقتهم ومن السهل أن يتم قتله بخاصة انه هو من تعدى عليهم..
"أنصحك بعدم نقل ما سمعته لسيدك هذا أن كنت تريد حياتك اما اذا كنت تصر فأنا لن أتردد في قتلك الآن "
قالت وبنهاية حديثها قامت بإطلاق زمجرة مخيفة وهي تدفعة تجاه الشجرة من خلفه وتقبض على فكه بين يديها ولكنه نظر إليها بإبتسامة جانبية ليختفي من أمامها..
"أيها الوغد الملعون "
قالت من بين أسنانها ليظهر بجوارها فجأة..
" نسيت ان أودعك..
إلى اللقاء أيتها الجميلة الغاضبة"
همس بجوار اذنها ثم اختفى مجدداً لتضرب الأرض بقدمها ثم تهرول إليهم...
"هيا يجب عليكم الذهاب الآن، وجودكم هنا أصبح خطراً على المملكة بأكملها..
عليكم الرحيل الآن لأن من المحتمل أن يأتي ماركوس وجيشه إلى هنا وقت..
لوكاس سأذهب لأخبار ابي لكي نستعد لأي هجوم، وانت اذهب برفقتهم إلى قصر ليستات..
أيضا لوسي وزين لن يبقوا هنا..
نفذ ما قلت الآن "
قالت وهي تعطيه ظهرها مهرولة ناحية القصر..
" ماذا قلتي؟ "
صرخ لوكاس من ورائها..
" كما سمعت الآن "
قالت بصوت عالي لأنها كانت ابتعدت قليلا عنهم..
نظر لوكاس للجميع ليزفروا الهواء بإستثناء أكاشا التي تضحك..
" هل نحن بموقف يستدعي الضحك؟ "
قالت لوسي وهي تنظر لها بطرف عيناها لتردف الأخري
"كيف سنقنع ليستات بالبقاء لديه ، أنا فقط تخيلت وجهه في تلك اللحظة "
***
بينما كان يقف بشرفة قصره غارقاً بأفكاره اشتم تلك الرائحة التي تجعل اي مصاص دماء يتقزز منها "رائحة مستذئب "
فالتفت لينظر له وعلامات التقرز مازالت على وجهه، ليسمع أفكار أشخاص آخرين بداخل الغرفة لذلك قام بالدخول ولكنه وقف أمام لوكاس..
" اسمع انا لم أتى إلى هنا لنتشاجر فقط احضرتهم ويؤسفني أن أخبرك انك ستراني كثيراً الأيام المقبلة لذلك..
يجب أن تعتاد على رائحتي"
قال لوكاس بهدوء وهو يضع يده بجيوب بنطاله ولكنه لم يتلقى إجابة من ليستات سوى الصمت..
نظر إلى جانبه ليجد الملكة، سبينسر، زين ولوسي وبجوارهم العديد من الحقائب..
" نحن أسفين جلالة الملك على اقتحامنا قصرك بهذا الشكل ولكن... "
قالت الملكة ليقاطعها ليستات..
"انا على علم بكل شئ"
أردف بصوته الأجش..
"إذا هل يمكنك استقبالنا جلالة الملك؟"
قالت سبينسر بتهذيب لينظر للوسي التي تقف بجوار زين..
"من فضلك"
قالت لوسي بإستعطاف وهي تضم يديها..
" يمكنكم البقاء "
قال ليستات بنبرة صوته الخشنة ليبتسم الجميع..
ولكن فجأة سمعوا صوت أشياء توضع على الأرض وعندما نظروا كانت أكاشا لينظر لها ليستات متعجبا
" ماذا انا أيضاً ليس لدي مأوى..
وقد أحضرت جميع اغراضي ولن اعيدها"
قالت أكاشا وهي ترمش بعينيها تمثل البراءة ليظهر بجوارها ماكس الذي يحمل حقيبة على ظهره وكتاب بيده لتتبعه باربرا بالظهور..
"مرحباً"
قال ماكس وهو يلوح بيده ليقف ليستات بصمت ثم يزفر الهواء..
" فقط ابقوا هادئين..
اهاه ويمكنكم تنظيف القصر فهو لن يلائمكم وانا لا أملك سوى خادم واحد وقد أرسلته بمهمة لذا ساعدوا أنفسكم"
قال ثم تركهم وذهب ليذهب لوكاس أيضا بدون اي كلمة تحت نظرات الجميع الحائرة..
"أيها اللعين.."
أردفت أكاشا بغضب ثم نظرت لماكس وهي تمثل البراءة مرة أخرى..
"ماذا؟!
أنا أكره التنظيف لن اساعدك..
هيا باربرا لنجد لنا غرفة "
قال ماكس وهو يشد يد باربرا لتبتسم له ويذهبون وتلعنهم أكاشا تحت أنفاسها..
ذهب الجميع للتجول في القصر واكتشاف معالمه بينما بقيت لوسي مع أكاشا التي تلملم حاجياتها من على الأرض..
"أنا سأساعدك وانتي عليكي القيام بالمثل "
قالت لوسي وهي تحمل بلورة أكاشا السحرية وتذهب..
"احذري حتى لا تنكسر"
صرخت وهي تركض ورائها حاملة جميع اشيائها المتبقية..
*****
في ذلك الوقت كانت مملكة بحالة هلع بسبب جيش الشياطين الذين جائوا للقضاء على الخونة كما يدعوا..
كانوا يقفون بسهل كبير بين المملكتين يتقدم جيش المستذئبين الملك أغسطس وبجواره أبنائه الإثنين بينما من الناحية الأخرى كان لوكاس يتقدم جيش الشياطين وبجواره ابنه بينما خلفه يوجد كيفن الذي قام بالتلويح لجيسيكا وهو يبتسم بخبث..
"لما أتيت بهذا الشكل ماركوس؟"
قال الملك أغسطس بنبرة حادة..
"اريد زوجتي وابنتي والبشريين ايضا"
جاوب..
"زوجتك وابنتك نحن لا نعلم بشأنهم والبشريين قد هربا أيضا لذا عد أدراجك قبل أن تتسبب بمقتل الكثير من الأبرياء"
قال لوكاس بصوت عالي ليرمقه هارولد بنبرة حادة..
بعد العديد من المناوشات بينهم تأكد الملك بعدم وجود ما يبحث عنه لديهم لذا قد أمر رجاله بالإنسحاب الأمر الذي أرسل الطمأنينة للملك أغسطس فهم لم يكونوا على استعداد كاف لمواجهتهم..
رمقهم ماركوس بنظرة أخيرة ثم ذهب ليتبعه هارولد..
"من الجيد انهم قد رحلوا"
قالت جيسيكا..
"أجل ولكن الحرب لن تنتهي هكذا سيأتون مجدداً لذا يجب أن نكون على استعداد كافٍ"
أردف الملك ثم سار ليعود إلى قصره برفقة حراسه..
" هارولد الوغد..
لقد جاء برفقة ابيه"
قال لوكاس بغضب ومن بين أسنانه لتضع جيسيكا يدها على كتفه ويستديروا ليتبعوا ابيهم..
****
"لقد انتهينا "
قالت لوسي وهي تضع البلورة على المنضدة بمنتصف الغرفة..
" أجل تبدو مرتبة الآن"
قالت أكاشا وهي تنظر بفخر لما صنعناه..
" والآن حان دورك "
قالت لوسي..
" اعتقد ان عليك القيام بذلك وحدك"
قالت أكاشا وهي تدفعها خارج الغرفة ثم أغلقت الباب بوجهها..
" أيتها اللعينة اتمنى ان تنكسر جميع أغراضك"
قالت من خلف الباب بغضب..
" عمتي مساءاً "
صاحت أكاشا من الداخل وهي تقهقه..
تجولت بين الغرف لتجد جميع الغرف منشغلة وقد قاموا بتنظيف كل شئ بالطبع فهم استخدموا سحرهم على عكس تلك اللعينة التي جعلتنا نعمل بحرص شديد خوفا على ممتلكاتها..
وبينما انا أسير وقف أمامي شخص مغطى باللون الرمادي وخيوط العناكب مما جعلني أصرخ ليقوم هو بالصراخ أيضا...
"ماذا اهناك احد خلفي؟"
قال وهو يستدير ببطئ لينظر خلفه وفورا تعرفت على صوته..
"زين لقد اخفتني..
ما هذا الشكل؟"
قالت وهي تشير على مظهره..
"ماذا لقد كنت أنظف؟
لا أعلم كيف لقصر ملك مصاصي الدماء أن يكون بتلك الحالة.."
قال وهو ينفض ما عليه من اتربه مما جعلني اسعل..
" من الأفضل أن تذهب للإستحمام"
قلت وأومأ ثم دخل لغرفته هو الآخر..
بينما أنا ذهبت إلى الشرفة التي توجد بنهاية الرواق، استندت على الحافة انظر للظلام أمامي بإستثناء بعض الضوء الخافت..
"لما المكان مظلم للغاية؟"
تمتمت مع نفسها وهي لا تزال تنظر أمامها..
"ربما لأن يسكنه الأموات "
قال صوت بجوارها وسرعان ما أدركت انه ليستات، لتبتسم وتنظر له..
"سؤال أخرق.. انا أعلم"
قالت له وهي تحك رقبتها بخجل ليقهقه هو..
"حسناً لأريكي غرفتك بما ان قرينتك تخلت عنكِ"
قال ثم ذهب لتركض ورائه بحماس..
شهقة خرجت من فمها عندما رأت الغرفة فقد كانت الغرفة عبارة عن مكتبة من العصور الوسطى يتوسطها سرير ويوجد بها العديد من الأضوية واللوحات الأثرية..
"إنها رائعة.. هي تشبه مكتبتك بالأسفل
شكراً لك "
قالت بإبتسامة واسعة وبادلها اياها..
"لكن لما انت وحيد فأنت لست كباقي الملوك تعيش هنا بمفردك بدون خدم أو حراس..
على الرغم من أن لديك الكثير من الأعداء"
سألته وهي تتقدم لتقف أمامه مباشرة..
"أنا لا أثق بأحد ولا يوجد من يستطيع مقاومتي فأنا عشت أكثر من عمر تلك الممالك..
كما أنني احب الهدوء كثيراً ولكن على الرغم من ذلك يسعدني وجودك هنا "
قال وهو يعبس بشعرها وكأنه يداعب جروه ثم ذهب..
أخذت تنظر للغرفة بسعادة كبيرة وهي تتنقل بين أرفف الكتب وفي تلك اللحظة تذكرت هارولد وحينما أخبرته بحبها للكتب وقد ارسل لها ذلك شعور بالحزن..
بعد فترة ليست بطويلة وبعدما قامت بالآستحمام وتبديل ملابسها بأخري مريحة، كانت مستلقية على سريرها مغمضة تفكر في حل لما سيحدث وكيف ستجد الكتاب ليتم تحولها إلى ساحرة حقيقية فذلك الكتاب هو من سيمدها بالقوة كما اخبرتها أكاشا..
نفضت كل تلك الأفكار من رأسها لتحاول النوم
أغمضت عيناها لتقفز برأسها صورة لوي فهي لم تره منذ أن ذهبت إلى مملكة المستذئبين وبينما هي كذلك وجدت من ينقر على كتفها..
"لوسي.."
قال صوت لوي من جانبها فتحت عينايها ولكنها لم تكن بغرفة ليستات بل بمكان آخر..
"لوي.. انت تستطيع لمسي "
قالت وهي تنظر له بدهشة ثم انتفضت تنظر حولها من جديد ولكنها وجدت ملامح لوي القلقة أمامها
"لوسي هل قُتلتي؟"
سألها بقلق شديد في صوته..
"ماذا تقصد؟ "
أردفت بخوف..
"أنتي شبح"
_______________________________________
هولا...
ايه رأيكم فيا وانا بحدث😂
اتمنى البارت يكون عجبك..
فووووووت+كوووومنت
تصبحون على الف خير ❤
Bạn đang đọc truyện trên: Truyen2U.Com