الفصل الرابع والخمسون..
التفت وهي تنظر إليه بشر ليتوقف أمامها ويجعلها تستيقظ ولكن دون جدوى هبت رياح قوية لتضرب صاعقة من البرق الكوخ وتشكل كرة بيضاء تشبه الكهرباء.. من تلقيها عليه يصاب بالشلل المؤقت لتستطيع حينها فعل ما تريده به..
هو لم يكن يريد إظهار قواه لأنه إذا فعل فهو لن يستطيع السيطرة على قوته وسينتهي بهم الأمر وأحدهم ميت..
بينما هي تقترب منه وتنظر له بدون رحمة فهي قد تبدلت كلياً ظهرت أكاشا من خلفها لتمسك كتفها وتتمتم ببعض الكلمات لتهدأ لوسي وتعود عيناها إلى لونها الطبيعي ثم خارت قواها لتسقط على الأرض ولكنه هرع إليها وحملها ليضعها على السرير مرة أخرى وهو يمسح على شعرها بلطف..
"ماذا حدث؟"
قالت أكاشا وهي تقف أمام السرير وتنظر إليها..
"أبي قد جعل والدتها سيطر على والدتها لتقتل ابيها واختها ومن ثم نفسها وجعلها ترى كل هذا"
قال هارلود وهو مازال ينظر إلى تلك الممددة على السرير..
"لما لم تفعل شئ؟
هي كانت على وشك قتلك لو لم آتي..
لديها قوة تشبه البرق فهي ترسل لمن أمامها دفعات كهربية لتصيبة بالشلل أو تجفف دمه. بالإضافة إلى أنها لا تستطيع التحكم بقواها حتى الآن لذا تصبح متهورة حينما تغضب..
كان يجب أن توقفها "
قالت أكاشا بحدة...
" أنا لا أريد أن افقدها "
قال هارلود وهو يقف أمام أكاشا...
" حسناً.. لكن أريدك أن تعلم بأنه سيأتي اليوم الذي ينتهي به كل شئ وتعود إلى عالمها..
لا تنسى ذلك "
قالت أكاشا بهدوء وهي تجلس على طرف السرير..
" لما أتيتي إلى هنا؟ "
سألها..
"كنت أريد أن اسألها بشأن الكتاب.
لقد أعددنا كل شئ حتى الملك ليستات والملك أغسطس قاموا بدمج قواي ممالكهم لنكون على استعداد إذا انقلب الوضع لحرب..
اريد قول شئ ما أيضا..
أنا لدي جيش من الأشباح تلك الأرواح التي قمت بسجنها خلال وقوعهم ببوابة الموت أو مثلث برمودا كما تسميه هي..
أنا احتجزتهم لهذا الوقت والآن حان الوقت لإستخدامهم "
قالت لتسود لحظة من الصمت بينهم يقاطعها صوتها..
" أبي، اختي "
كانت تلفظ تلك الكلمات والدمع يمزق صوتها وهي مغلقة العينين..
" انها تتذكر "
قالت أكاشا ثم نظرت لها برفق ممزوج بالشفقة ثم اختفت من أمامهم..
قام هارولد بالإستلقاء بجوارها ورفع رأسها ليضعها على ذراعه وقام بمحاوطتها باليد الآخرى لتتشبث به وهي وقد لاحظ حرارة جسدها المرتفعة بسبب البكاء..
"لقد قتلهم..
قال إنها فقط البداية..
أنا خائفة هارولد.. لا تتركني انت أيضاً"
قالت بخفوت..
"لن افعل حبي "
قال وهو يضمها يضع قبلة على جبهتها لتسقط نائمة..
***
"ماذا ؟"
قال ليستات بنبرة دبت الرعب بأوصال الواقفين أمامه بينما الملكة عندما سمعت ما قالته أكاشا وقعت على ركبتيها وهي تبكي وتنتحب على اختها..
" هو فعل ذلك لإستدراجها ولكن انا قد تدخلت باللحظة الأخيرة وهي الآن برفقة هارلود يعتني بها"
أردفت أكاشا..
"ولكن إذا للملك علم بخيانة هارلود، هو لن يرحمه"
قالت جيسيكا التي أصرت على الحضور معهم لقصر ليستات..
"هذا جيد.. خائن مثله لا يستحق العيش"
قال لوكاس ليرمقه الجميع بغضب..
" من تتحدث عنه هو اخي لذا لا تتفوه بكلمة أخرى حتى لا تندم "
قالت سبينسر بغضب وكان لوكاس سيجيب لكن قاطعه ليستات الذي صرخ بهم ليتوقفوا..
"هذا ليس الوقت المناسب لتلك السخافات"
قال ليستات بخشونة واضحة بصوته ثم أخذ يسير تجاه زين..
"أنت أيها البشري..أريد التحدث معك..
اتبعني "
قال وهو يسير تجاه مكتبته ليتبعه زين وتنظر لهم أكاشا وكأنها قد علمت ما ينوي ليستات عليه فحركت رأسها للناحية الأخرى وتتبادل هي وماكس النظرات..
***
Lucy..
استيقظت على شئ يداعب وجنتي لأفتح عيناي وتقابلني عيناه الخضراء..
" كيف تشعرين؟ "
قال بنبرة حنونة بعدما وضع قبلة سريعة على جبهتي
"أنا بخير ولكن ما الذي ترتديه؟"
قلت وأنا انظر إليه هل يرتدي زي طباخ الآن..
"انها مفاجأة.."
قال بنبرة مرحة وهو يرفعني من على السرير ويتجه إلى الحمام. وضعني برفق لأنظر إلى الحمام واجد مرتب وتنتشر فيه رائحة النعناع..
نظرت ووجدت حوض الإستحمام ملئ بالمياة التي يوجد فوقها بعض الأزهار الجميلة..
"شكراً لك"
قلت بإبتسامة وانا انظر له..
" اي شئ لجميلتي.. انا بالخارج "
قال ثم خرج..
"لا تسترق النظر"
قلت بصوت عالي وانا أقصدها فعلاً لأستمع إلى ضحكاته..
انتهيت من الإستحمام وخرجت وانا الف منشفة حول جسدي فوجدته يرتدي بذلة سوداء ويجلس على طاولة كبيرة مليئة بكافة أنواع الطعام..
"أنت من صنعت هذا "
قلت وأنا انظر للطعام لأجده يومأ برأسه.ثم اخذ ينظر لي من أعلى إلى أسفل..
" أردت أن اصنع لكي موعد كما تفعلون، فنحن لم نحظى بأوقات مميزة حتى الآن.."
قال وهو يقترب مني ويمسك يدي. اعلم انه يفعل كل ذلك ليجعلني انسى ما حدث البارحة..
"بما تفكرين؟ "
قال وهو يعقد حاجبيه..
"هل سأحضر اول موعد لي بمنشفة بينما أنت متأنق للغاية؟"
قلت ليضحك ثم يفرقع بأصابعه.
"الآن انتي أصبحتي كالأميرات "
قال وهو يديرني تجاه المرآة من خلفي لأجد بأنني ارتدى فستان كلاسيكي ابيض اللون كما أن شعري مصفف بعناية تامة..
" والآن لتأكلي..
انتي لم تتناولي شيئاً منذ البارحة "
قال وهو يجعلني اجلس ويقدم لي الطعام بينما هو ظل واقفا بجواري وانا اتناول الطعام وأصدر أصوات تلذذ
" الن تجلس ؟"
سألته..
" أنا لا اكل تلك الأشياء"
قال لاضرب راسي بكفي وانا اتذكر ليقهقه هو وينحني بركبتيه أمام قدمي..
قام بإمساك يدي ثم مسح على مرفقي بلطف لأجد سوار من الألماس أصبح يزين يدي.
"أردت أن أكون أول من يهنئك بعيد مولدك،فلتبقي هذا معك دائماً كذكري "
قال وهو يقبل ظهر يدي..
" اشك ان أحدا سيهنئني من الأساس.
شكراً لك"
قلت وأنا أحاوط رقبته بيدي ليبادلني العناق بقوة..
لا أعلم لما أشعر أن هناك شئ مختلف به.
"حسناً.. حان وقت الرقصة"
قال وهو ينحني أمامي ويمد يده لتشتعل موسيقى هادئة..
" أنا أرى أن هذا غريب قليلاً"
قلت خلال رقصتنا..
" لما؟ "
سأل بعدم فهم..
" أنت لم تعاملني كرجل نبيل ابداً.
كما أن أفعالك تلك تشعرني بأنني لن أراك مجدداً"
قلت بأعين دامعة لكنه انحني ليطبع قبله سريعة على شفتي لاغلق عيناي
"اعتذر"
قال لأفتح عيناي ولا أجده أمامي..
"هارولد "
أخذت انادي وابحث عنه كالمجنونة لكن لم أجد إجابة..
"لقد قلت انك لن تذهب "
قلت ببكاء وانا اجلس على الأرض وانظر للسوار الذي أهداني اياه..
***
"من الجيد انك أتيت بني..
لم أكن أعلم أنك تستطيع خيانتي"
قال ماركوس للذي يقف أمامه وينظر له بحقد..
"دعها وشأنها"
قال هارولد بغضب ثم وقع على الأرض وهو يتأوه من رأسه ثم أشار ماركوس بيده ليأتي الحراس ويقيدوه وسط صرخاته..
"أوه أسف بني"
____________________________________
-هولا..
-اظن ان أنا مدلعاكم على الأخر😂😂
كل سنة وانتم بخير وسعادة وعيد مبارك عليكم ❤
رأيكم؟
اي انتقادات..
Bạn đang đọc truyện trên: Truyen2U.Com